تصدرت الجزائر البلدان الإفريقية من حيث صادراتها من الغاز الطبيعي المسال.
ووفق بيانات التدفقات الغاز الصادر عن مؤسسة “Refinitiv Eikon“ أحد أكبر مزودي البيانات الآنية في العالم، كشفت أن الجزائر جاءت في صدارة البلدان الإفريقية من حيث صادرات الغاز الطبيعي المسال.
صادراتها تتجاوز نيجيريا
وأشارت بيانات ” Refinitiv Eikon ” أن إمدادات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال قدرت بنحو 1.1 مليون طن على أساس سنوي متجاوزةً نيجيريا لأوّل مرة في تاريخها.
وقالت مؤسسة “Refinitiv Eikon“ في تقريرها أن النتائج التي حققتها الجزائر جعلتها أكبر منتج للغاز الطبيعي المسال لأول مرة على الإطلاق على أساس شهري في القارة الإفريقية، هذا ما أكده موقع “BusinessDay” النيجيري الذي أشار إلى أن الجزائر صدرت حوالي 1,1 مليون طن من الغاز الطبيعي المسال.
توقعات بارتفاع في الصادرات
وفي سياق متصل، توقع مركز “خدمات استخبارات السلع المستقلة (ICIS)” في بيانات نشرها، أن ترتفع صادرات الجزائر من الغاز الطبيعي المسال من جديد خلال العام الجاري
إلى 11 مليون طن.
لكن الجزائر سجلت صادراتها من الغاز الطبيعي المسال تراجعاً ملحوظاً خلال 2022، بعدما انخفضت بمقدار 1.5 مليون طن على أساس سنوي، لكن توقعات من أن يشهد في عام 2023 انتعاشًا من حوالي 0.8 مليون إلى 11 مليون طن على أساس سنوي. حسب ذات المركز.
وتعمل الجزائر على تعزيز صادراتها من الغاز الطبيعي المسال وإمداداتها من الغاز عبر الأنابيب إلى أوروبا خلال العام الحالي، وفي هذا الصدد كشف تقرير نشرته منصة “ناتورال غاز إنتلجنس – NGI” المتخصصة، أن الجزائر حققت مكاسب تراوحت بين 80-90 مليار متر مكعب بعد عشرين سنة من مستويات الإنتاج سنويا.
وأضاف تقرير منصة ناتورال غاز إنتلجنس – NGI” المتخصصة في سياق متصل، أن الجزائر قادرة على زيادة إنتاجها من الغاز في 2023 من 110-120 مليار متر مكعب، لتقوم بعد ذلك باستخدام نصفه لتلبية الطلب المحلي ليبقى نحو 50-60 مليار متر مكعب تصدره عن طريق خطوط الأنابيب وصادرات الغاز الطبيعي المسال.
موثوقية عالية
وفي تقرير لمنظمة الأقطار العربية المصدرة للنفط “أوابك” حول “تطورات الغاز الطبيعي المسال و الهيدروجين” بخصوص الجزائر في 2022، أكدت فيه أن الجزائر تأتي على قائمة الدول ذات الموثوقية العالية في توفير إمدادات الغاز إلى عملائها.
وبخصوص تصدير الجزائر لغازها الطبيعي المسال نحو القارة العجوز، كشف تقرير أوابك نقلته منصة ” الطاقة” المتخصصة، فقد وجهت كل الشحنات من الغاز المسال الجزائري إلى الأسواق الأوروبية، مشيرة إلى أن الجزائر تملك الموثوقية العالية في توفير إمدادات الغاز إلى شراكائها.
إمكانيات لولوج أسواق أخرى
وكان قد أوضح عرقاب في لقاء صحفي سابق مع النشرة الشهرية الأخيرة التي تصدرها منظمة الدول المصدرة للنفط “أوابك” أن الجزائر تعمل على ولوج أسواق أخرى، للرفع من صادراتها من الغاز الطبيعي المميع، بالنظر إلى ما تمتلكه من إمكانات وباعتباره تحديا كبيرا، نظرا لصعوبة المنافسة في هذه الأسواق التي تنشط فيها كبريات الشركات العالمية التي تمتلك قدرات تصديرية كبيرة.
ومن أجل ولوج الجزائر لأسواق جديدة من خلال نقلها للغاز المسال في عمليات التصدير، قال بغداد مندوش الخبير في شؤون الطاقة في تصريح مؤخرا للإذاعة الوطنية أن الجزائر تعمل جاهدة على تنويع الصادرات، كما أن سوناطراك تستعد للولوج إلى الأسواق الآسيوية لاسيما بعد اقتنائها في الفترة الأخيرة لبواخر نقل الغاز العملاقة.
واحتلت الجزائر في قائمة أكبر عشرة (10) منتجين للغاز المسال في العالم للعام 2020، وفق تقرير لوكالة “بلومبرغ” الأمريكية.



