أكد مدير الطاقات المتجددة بمحافظة الطاقات المتجددة والفعالية الطاقوية، مجيد الشيخ، أن الجزائر حققت تقدماً ملحوظاً في تنفيذ البرنامج الوطني للطاقات المتجددة، مسجلاً انخراط جميع الوزارات والهيئات العمومية في تجسيد هذا المشروع الاستراتيجي حتى نهاية عام 2023.
جاء ذلك خلال مداخلة قدمها في افتتاح الطبعة الـ14 لصالون الطاقات المتجددة وطاقات المستقبل والتنمية المستدامة “إيرا”، الذي انطلق اليوم بمركز المؤتمرات “محمد بن أحمد” بوهران.
وكشف الشيخ عن وجود 19 مؤسسة تعمل في قطاع التجهيزات المستعملة للطاقات المتجددة بالجزائر، مما يعكس نمو الصناعة المحلية واهتمام الدولة بهذا المجال.
وتشمل هذه المؤسسات ست مؤسسات مختصة في صناعة الألواح الشمسية، التي تعتبر العمود الفقري للطاقة الشمسية، ثلاث مؤسسات متخصصة في تجهيزات الإنارة العمومية، والتي تساهم في خفض استهلاك الطاقة التقليدية وتحسين البنية التحتية.
كما تشمل مؤسستان لصناعة البطاريات، التي تشكل عنصرًا حيويًا لتخزين الطاقة المتجددة، ومؤسستان لصناعة سخانات المياه بالطاقة الشمسية، مما يعزز استخدام الطاقة النظيفة في القطاع المنزلي، إلى جانب مؤسسات أخرى تعمل على تطوير حلول مبتكرة لتوسيع استعمال الطاقات المتجددة.
إسهامات متعددة القطاعات
وأشار الشيخ إلى أن هذا التطور جاء بفضل انخراط الوزارات المختلفة، مثل وزارات الداخلية، الطاقة، والسكن، التي ساهمت في تعميم استخدام الطاقات المتجددة، خاصة من خلال برنامج تنمية مناطق الظل الذي أطلقه رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون.
وقد أدى هذا البرنامج إلى توصيل الكهرباء عبر ألواح الطاقة الشمسية إلى عدد كبير من السكنات والمؤسسات التربوية في المناطق الريفية.
وفي مجال الموارد البشرية، أوضح الشيخ أن الجزائر أصبحت تمتلك قاعدة علمية متقدمة في الطاقات المتجددة، حيث تم تكوين 1057 باحثاً، معظمهم من حاملي الدكتوراه.
كما شهدت السنوات الأخيرة تكوين آلاف الطلبة والمتربصين في مختلف المستويات الأكاديمية والمهنية، مما يعزز جاهزية السوق المحلية لتطوير هذا القطاع الحيوي.
ومع وجود هذه المؤسسات المتخصصة وتزايد الاهتمام بالبحث العلمي وتكوين الكفاءات، يبرز قطاع الطاقات المتجددة كأحد أعمدة التنمية المستدامة في الجزائر، مما يمهد الطريق نحو تحقيق استقلالية طاقوية وتعزيز الاقتصاد الوطني.



