بـ 390 ألف لوح شمسي.. تدشين “مشروع طاقوي كبير” على مساحة 400 هكتار في الجزائر!

طاقة ومناجم

أشرف وزير الطاقة والطاقات المتجددة، مراد عجال، اليوم الاثنين، ببلدية لغروس بولاية بسكرة، على التدشين الرسمي لمحطة كهروضوئية كبرى بطاقة إنتاجية تصل إلى 200 ميغاواط. وتأتي هذه الخطوة الميدانية لتعزيز القدرات الطاقوية الوطنية، وتجسيد استراتيجية الدولة الرامية لتطوير الطاقات النظيفة والمتجددة لضمان أمن طاقوي مستدام بالبلاد.

وجرى تفقُّد وتدشين هذا المنشأ الهام بحضور وفد وزاري رفيع المستوى، كان مرفوقاً بوالي ولاية بسكرة، لخضر سداس. ويعكس استلام هذا المشروع الضخم الجاهزية العالية للقطاع في تنفيذ المخططات التنموية الكبرى، ودعم شبكة الكهرباء الوطنية بإمدادات طاقوية بديلة ومستدامة تلبي الاحتياجات المتزايدة للمواطنين ومختلف القطاعات الحيوية.

تفاصيل البنية التحتية والأسطول الشمسي للمحطة

تتربع هذه المحطة الطاقوية العملاقة على مساحة إجمالية شاسعة تقدر بـ 400 هكتار في بلدية لغروس، لضمان استيعاب كافة التجهيزات والمنشآت التقنية. وتحتوي البنية التحتية للمشروع على 23 حقلاً فرعياً كهروضوئياً، وتضم في تركيبتها أكثر من 390 ألف لوح شمسي مخصص لاستقبال أشعة الشمس وتحويلها لتهيئة الطاقة.

كما تم تجهيز المنشأة بـ 23 محولاً كهربائياً فرعياً، بالإضافة إلى محولين رئيسيين لضمان تجميع ورفع كفاءة تيار الطاقة المتولد قبل ضخه بالشبكة. وتساهم هذه الهندسة التقنية المتطورة في رفع قدرة المعالجة وتأمين استقرار التدفقات النقدية والكهربائية الناتجة من “هذه الحقول” الشمسية الواسعة الممتدة في قلب الصحراء.

وقد اعتمد القائمون على المشروع على أحدث النظم لضمان فاعلية الأداء وسرعة تتبع البيانات. ويسمح هذا التكامل اللوجيستي بين الحقول الفرعية والمحولات برفع طاقة الاستيعاب والإنتاج، مما يضع الولاية كقطب رئيسي في إنتاج الكهرباء النظيفة والاعتماد على ثروات الطبيعة التي تزخر بها البيئة الجزائرية.

أنظمة تحكم ومراقبة متطورة بأشغال دامت 24 شهراً

استلمت المصالح المعنية هذه المحطة الكهروضوئية في شهر أبريل الماضي، وذلك بعد قرابة 24 شهراً من الأشغال المستمرة لإتمام عمليات الإنجاز والتركيب. وتحتوي المحطة، وفق الشروحات الفنية المقدمة للوفد الوزاري، على مولد متكامل للطاقة إلى جانب أنظمة متطورة جداً مخصصة للتحكم والمراقبة الشاملة للمنشأة.

ولضمان أعلى معايير السلامة والأمان للمعدات والعاملين، تم تزويد المحطة بأنظمة آلية ودقيقة للكشف عن الحرائق والحماية وبأحدث الوسائل التقنية المعتمدة عالمياً. وتعمل هذه التجهيزات الأمنية كصمام أمان يحمي الاستثمارات الطاقوية الكبرى من التلف ويضمن استمرارية الخدمة والإنتاج في مختلف الظروف المناخية.

ويمثل تشغيل هذه المحطة بمؤشراتها الرقمية الضخمة اضافة حقيقية لقطاع الطاقة والتنمية المستدامة خارج المحروقات في الجزائر. ومن المنتظر أن يساهم هذا المشروع في خلق توازن طاقوي وتأمين بيئي، يترجم مجهودات الدولة في استغلال المساحات الصحراوية الشاسعة لصناعة ثروة نظيفة للأجيال القادمة.