بحث وزير الصناعة الصيدلانية، وسيم قويدري، مع سفير جمهورية المجر بالجزائر، غابور ليفنتي شاركا، سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجال الصناعة الصيدلانية. وركزت المباحثات الرسمية المقامة بمقر الوزارة على تطوير الشراكة بين البلدين في مجالات البحث والتطوير والتجارب السريرية، لفتح آفاق استثمارية جديدة تخدم المنظومة الصحية الوطنية.
واتفق الطرفان خلال هذا اللقاء على أهمية توسيع مجالات التعاون المشترك، خصوصاً في القطاعات التي تشهد فيها المجر تطوراً ملحوظاً في هذا التخصص الحيوى. ويهدف هذا التنسيق الحكومي إلى نقل الخبرات والمعارف التقنية المتطورة، بما يسمح بتعزيز القدرات الإنتاجية في الجزائر وتوطين التكنولوجيا الحديثة محلياً.
دعم الإنتاج المحلي ونقل الخبرات المجرية
شكل الاجتماع فرصة استراتيجية لاستعراض كافة إمكانيات الشراكة المتاحة في مجال الصناعة الصيدلانية بين المتعاملين. ويأتي هذا اللقاء في إطار مسعى مشترك وهادف لدعم الإنتاج المحلي وتطوير المنظومة الصحية الوطنية، عبر الاستفادة القصوى من التجربة المجرية الرائدة في تسيير وإنتاج المستلزمات الطبية.
وتسعى الوزارة من خلال هذه التفاهمات إلى خلق بيئة خصبة تضمن تدفق الاستثمارات الأجنبية المباشرة نحو السوق الجزائرية الواعدة. إن التركيز على قطاع البحث والتطوير يعكس رغبة البلاد في الانتقال نحو صناعة صيدلانية مستدامة تعتمد على الابتكار والمعايير العلمية الدقيقة لضمان الأمن الصحي للمواطنين.
كما يمهد هذا التقارب لتأسيس مشاريع مشتركة تساهم في تقليص التكاليف ورفع جودة المنتجات الصيدلانية المصنعة بالبلاد لتنافس في الأسواق الإقليمية. ويعد هذا التوجه صمام أمان لتأمين احتياجات المستشفيات والصيدليات من الأدوية الحيوية، معتمدين على البنية التحتية والاستثمارات التي تقرها الدولة في هذا الإطار.
تشجيع الاستثمار والتواصل المباشر بين المتعاملين
أكد الجانبان الجزائري والمجري على ضرورة تشجيع التواصل المباشر بين المتعاملين الاقتصاديين ورجال الأعمال في البلدين خلال الفترة المقبلة. ويهدف هذا التوجيه لفتح آفاق جديدة وملموسة للاستثمار والشراكة الميدانية، بما يعزز التعاون الاقتصادي الشامل ويدعم المصالح المشتركة في القطاع الصيدلاني.
ويعتبر هذا التنسيق خطوة هامة نحو تنشيط حركة المبادلات التجارية وتأسيس وحدات إنتاجية ذات قيمة مضافة عالية داخل التراب الوطني. إن فتح قنوات الاتصال بين المستثمرين يضمن تسريع وتيرة تجسيد المشاريع على أرض الواقع، والاستفادة من التسهيلات القانونية المتاحة لدعم الشراكات الدولية.



