صادرات الجزائر خارج المحروقات…10 مليار دولار الهدف القادم

الحدث

تراهن الجزائر على رفع قيمة صادراتها خارج قطاع المحروقات منذ 2019 إلى يومنا هذا محققة منحنى تصاعديا في هذا المجال.

وحسب أرقام كشفت عنها وزارة التجارة وترقية الصادرات، فقد عرفت صادرات الجزائر خارج المحروقات منحنى تصاعديا، ففي 2019 سجلت قيمة صادراتها خارج المحرروقات 1.7 مليار دولار، أما في 2020 فقد بلغت هذه القيمة 2 مليار دولار، وفي 2021 انتقلت لتصل 5 مليار دولار لتبلغ 7 مليار دولار في 2022.

وبعد تحقيق صادرات خارج المحروقات في حدود 7 مليار دولار سنة 2022، تعول الجزائر على بلوغ 10 مليار دولار قيمة صادراتها خارج المحروقات في 2023 وتحقيقها لقيمة 15 مليار دولار آفاق 2024.

وفي هذا السياق، كان قد كشف رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، في فيفري الماضي، من العاصمة القطرية الدوحة، أن الجزائر تطمح لتحصيل 15 مليار دولار من الصادرات خارج المحروقات في الأعوام المقبلة.

وبالحديث عن أهم المواد المصدرة خارج قطاع المحروقات، أظهرت بيانات وزارة التجارة وترقية الصادرات أنها شملت كل من الأسمدة المعدنية والكيميائية الأزوتية، الذي وصلت قيمة صادراته إلى 618 مليون دولار، في حين سجّلت صادرات الحديد والصلب الجزائري 370 مليون دولار، أما المواد الكيميائية غير العضوية فقد بلغت 343 مليون دولار في 2021.

وتعليقا على هذه النتائج، قال الخبير الإقتصادي عبد القادر بريش في تصريح أدلى به ” للجزيرة نت” ، أن قضية تنويع الصادرات خارج المحروقات باتت انشغالا مؤسساتيا، بدءًا من رئاسة الجمهورية إلى الحكومة، مرورا بالبنوك وإدارة الجمارك، وإنتهاء بدور الدبلوماسية التي رافقت المتعاملين الإقتصاديين في الدخول إلى الأسواق الخارجية، خاصة الإفريقية منها.

ومن هذا المنطلق، أصبح المتعامل الإقتصادي يؤمن بأن منتج بلده قابلا للتصدير والمنافسة في الأسواق الخارجية وفق المتطلبات والشروط المعيارية الأوروبية والدولية المتعارف عليها. يضيف بريش.

وفي قراءته لتحسن الصادرات الجزائرية خارج المحروقات، أرجع بريش ذلك إلى انخراط المتعاملين الإقتصاديين وتفاعلهم الإيجابي وتسهيل الجزائر للإجراءات على مستوى البنوك والجمارك، وغيرها من الجهات المتدخلة في سلسلة التصدير، منوها بالإحترافية التي يمتلكها المصدرون الجزائريون في ولوجهم للسوق الخارجية عن طريق اعتمادهم لطرق تسويقية حديثة واستفادتهم من إتفاقية التجارة الإفريقية الحرة.

ومن أجل تحقيق هذا المبتغى، تعمل الجزائر على ضبط النصوص القانونية والتنظيمية، وتذليل العراقيل الإدارية، إلى جانب تسييرها لملف التصدير وفقا لأسس إقتصادية بدل الإدارة البيروقراطية، كلها عوامل تسهم في تحرير الصادرات الجزائرية خارج المحروقات.