في خطوة تؤكد محورية دورها الدبلوماسي والاقتصادي المتصاعد، تتأهب الجزائر لتكون بوصلة الاستثمار الإقليمي في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا (MENA). لم يعد الحضور الجزائري في المؤسسات الدولية مجرد تمثيل عابر، بل تحول إلى قيادة فعلية تتجسد في تولي الوكالة الجزائرية لترقية الاستثمار منصب المدير الإقليمي للرابطة العالمية لوكالات ترقية الاستثمار (WAIPA).
وفي هذا السياق، فجر المدير العام للوكالة، السيد عمر ركاش، خلال مشاركته في الدورة الخامسة للجنة الفرعية (SCRIPA)، مفاجأة بإعلانه الرسمي عن احتضان الجزائر العاصمة لقاءً إقليمياً ضخماً لوكالات ترقية الاستثمار لمنطقة “مينا” نهاية شهر سبتمبر 2026، بالتعاون مع الرابطة العالمية.
إليك الكواليس العميقة والأبعاد الاستراتيجية لهذا الحدث الاستثنائي الذي سيغير خريطة الاستثمار في المنطقة:
1. الجزائر عاصمة الاستثمار الإقليمي: قمة سبتمبر تسبق جنيف
لا يأتي هذا الاجتماع الإقليمي بمعزل عن التطورات الكبرى، بل يكتسي أهمية بالغة لكونه محطة جوهرية تحضيرية للدورة المقبلة للمؤتمر العالمي للاستثمار المزمع تنظيمه في جنيف.
- منصة قرار إقليمية: سيشكل اللقاء المرتقب بالجزائر العاصمة منصة غير مسبوقة لتعزيز الحوار والتشاور المباشر بين وكالات المنطقة.
- آليات عملية: لن يقتصر الاجتماع على الخطابات البرتوكولية، بل سيهدف إلى تحديد آليات عملية لتطوير التعاون الإقليمي وتنسيق الجهود المشتركة لدعم مسارات التنويع الاقتصادي.
2. مقاربة جزائرية جريئة: نحو تكغام اقتصادي حقيقي
خلال مداخلته الفاعلة في أشغال اللجنة الفرعية، وضع المدير العام للوكالة خارطة طريق متكاملة لجذب المزيد من الاستثمارات في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا عبر ثلاثة محاور نارية:
- تبادل الخبرات الرقمية: تطوير برامج تكوين مشتركة، تبادل الخبراء، وتحديث خدمات تسهيل الاستثمارات الرقمية ومرافقة المستثمرين.
- وجهة استثمارية متكاملة: تثمين التكامل الاقتصادي الإقليمي وترقية المنطقة ككتبة واحدة توفر فرصاً واعدة في قطاعات استراتيجية حساسة كالـصناعة، الطاقات المتجددة، الصناعات الغذائية، اللوجستيك، والتكنولوجيا.
- دبلوماسية الأعمال: تحقيق نتائج ملموسة عبر تبادل فرص الاستثمار وتنظيم بعثات ترويجية مشتركة تستهدف الأسواق العالمية.



