أحد لبنات “الحزام والطريق”.. مركب بتروكيماوي بقيمة 6 مليارات دولار يدخل مرحلة الحسم

طاقة ومناجم

دخل مشروع “قولي” العملاق لإنتاج الإيثيلين في مقاطعة فوجيان الصينية مرحلة حاسمة ومتقدمة نحو بدء الإنتاج الفعلي، بعد الإعلان رسمياً عن بدء التجارب التشغيلية المشتركة وإنجاز عملية التسليم للوحدة الرئيسية للمشروع.

وتأتي هذه الخطوة الاستراتيجية تمهيداً للتشغيل الرسمي والكامل للمجمع البتروكيماوي الضخم والمقرر خلال النصف الثاني من العام الجاري 2026، مما يمثل تحولاً هاماً في خريطة استثمارات الطاقة والصناعات الكيميائية المتطورة.

شراكة استثمارية ضخمة بقدرات إنتاجية عالمية

​ويُعد هذا المشروع ثمرة شراكة استثمارية كبرى بقيمة إجمالية تصل إلى 44.8 مليار يوان صيني، ما يعادل نحو 6.2 مليار دولار أمريكي، حيث يتم تنفيذه بشكل مشترك بين الشركة السعودية للصناعات الأساسية “سابك” وشركة “فوهوا قولي” الصينية.

وتتميز الوحدة الرئيسية التي نجحت في دخول مرحلة التجارب بطاقة إنتاجية هائلة تبلغ 1.8 مليون طن سنوياً من مادة الإيثيلين الحيوية، مما يسهم بشكل مباشر في تعزيز القدرات على توفير المواد الخام الكيميائية عالية الجودة والمتطورة التي تدخل في سلسلة توريد صناعات تكنولوجية وتحويلية متعددة عبر العالم.

​نموذج اقتصادي يربط “رؤية 2030” بـ “الحزام والطريق”

​وإلى جانب أبعاده الاقتصادية والصناعية، يكتسب مجمع “قولي” للبتروكيماويات أهمية استراتيجية بالغة كونه يمثل نموذجاً حياً وجاذباً للتعاون الاقتصادي والتكامل الاستثماري بين بكين والرياض.

ويندرج هذا المشروع الضخم في إطار المواءمة والخطط المشتركة التي تجمع بين مبادرة “الحزام والطريق” الصينية ورؤية المملكة العربية السعودية 2030، مما يعكس عمق الشراكة بين القوتين الاقتصاديتين وتطلعهما لتأمين وتطوير مستقبل قطاع البتروكيماويات على المستوى العالمي.