تتجه أنظار العواصم الاقتصادية الكبرى في أوروبا غدا الخميس صوب العاصمة الألمانية برلين، التي تحتضن حدثاً ديبلوماسياً واقتصادياً من العيار الثقيل يرسخ مكانة الجزائر كقوة إقليمية وشريك استراتيجي لا غنى عنه للقارة العجوز.
حيث يشرع رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأربعاء 15 جويلية 2026، في زيارة رسمية هامة تدوم يومين إلى جمهورية ألمانيا الاتحادية، تلبية لدعوة رسمية من نظيره الألماني فرانك فالتر شتاينماير؛ وهي الزيارة التي يُرتقب أن تتوج بالإعلان عن تحالف وشراكة استراتيجية كبرى ترسم ملامح جديدة للتعاون الطاقوي والصناعي بين البلدين.
زخم جديد وعلاقات تاريخية تتجاوز البروتوكول
أكدت رئاسة الجمهورية في بيان رسمي لها أن هذه الزيارة الاستثنائية تأتي لتعزيز أواصر الصداقة التاريخية المتينة والشراكة العميقة بين الجزائر وبرلين. كما تجسد الإرادة المشتركة والصادقة لقائدي البلدين في ضخ زخم جديد وقوي في عصب التعاون الثنائي، والدفع به نحو آفاق غير مسبوقة تلبي الطموحات المشتركة.
وخلال هذه الزيارة التاريخية، سيجري السيد رئيس الجمهورية محادثات معمقة ومحورية مع نظيره الألماني، فرانك فالتر شتاينماير، ومع المستشار الألماني، فريدريش ميرتس (Friedrich Merz). وسينصب التركيز على:
- ترقية التعاون الثنائي: استكشاف فرص استثمارية ضخمة وجديدة بالكامل.
- ديناميكية آليات التعاون: إعادة تفعيل وتطوير لجان العمل المشتركة للارتقاء بالعلاقات إلى مرتبة الحلف الاستراتيجي.
- الجالية الوطنية: لقاء خاص مع أفراد الجالية الجزائرية المقيمة بألمانيا للاستماع إلى تطلعاتهم وإشراكهم في مسيرة البناء الاقتصادي للبلاد.
منتدى الأعمال وصدمة الـ 30 اتفاقية: فجر صناعي جديد
على هامش هذه الزيارة السيادية، سيعقد المنتدى الاقتصادي الجزائري-الألماني، بمشاركة واسعة وكبيرة لرجال أعمال، مستثمرين، وكبار المسؤولين الاقتصاديين من كلا البلدين، لبناء جسور تواصل واستثمار مباشر وفوري.
ويرتقب الخبراء أن يتوج هذا المنتدى بتوقيع أكثر من 30 اتفاقية ومذكرة تفاهم تغطي قطاعات استراتيجية حساسة وحيوية للاقتصاد الوطني:
| القطاع المستهدف بالاتفاقيات | طبيعة التعاون المرتقب | الأثر الجيوسياسي والاقتصادي |
|---|---|---|
| المحروقات والغاز | زيادة الإمدادات والشراكة مع سوناطراك | تأمين احتياجات ألمانيا الطاقوية والحد من أزماتها |
| الطاقات المتجددة | مشاريع الهيدروجين الأخضر والانتقال الطاقوي | جعل الجزائر خزان الطاقة النظيفة الأول لأوروبا |
| التكنولوجيا المتقدمة | نقل التكنولوجيا وتوطين الذكاء الصناعي الألماني | قفزة تكنولوجية في المصانع والشركات الجزائرية |
| الصناعة الصيدلانية | إنتاج الأدوية الحيوية والمستلزمات الطبية محلياً | تقليص فاتورة الاستيراد وتحقيق السيادة الصحية |
| الصناعات التحويلية | استغلال المواد الخام وتحويلها محلياً | خلق آلاف مناصب الشغل ورفع قيمة الصادرات |
تأتي هذه الخطوات لتؤكد أن الدبلوماسية الجزائرية تحت قيادة الرئيس تبون باتت تصيغ علاقاتها مع القوى الدولية بلغة المصالح المشتركة والندية الاقتصادية، مما يجعل من زيارة برلين محطة فارقة تؤسس لمرحلة جديدة من الازدهار والتطور التكنولوجي في الجزائر.



