بعد الصدمة.. تقرير دولي يفجر مفاجأة بتدفق 27.6 مليار دولار لدولة عربية!

مال وبنوك

أكد معهد التمويل الدولي أن المرونة الكبيرة التي أظهرتها جمهورية مصر العربية في التعامل مع التداعيات الاقتصادية الناجمة عن حرب إيران تعكس بشكل واضح تحسن السياسات العامة المتبعة، والتعرض المحدود للأثر المباشر لهذه الحرب.

وأشار المعهد في تقرير حديث له إلى أن اندلاع حرب إيران جاء في وقت كانت فيه مصر تستعيد توازنها تدريجياً من صدمات سابقة، مؤكداً أن الاستجابة الاستباقية والسريعة من طرف السلطات المصرية كانت بمثابة مفاجأة سارة للمراقبين الدوليين.

​وأوضح التقرير، أن البنك المركزي المصري تبنى نظاماً أكثر مرونة لسعر الصرف، وهو ما ساهم بفعالية في تجنب تبديد الاحتياطيات النقدية الأجنبية كما كان يحدث في الفترات السابقة.

كما لفت المعهد إلى أن ارتفاع معدل التضخم في مصر إلى نحو 15% يجعله يظل تحت السيطرة، خاصة عند النظر إلى حجم التصعيد العسكري والجيوسياسي الراهن في المنطقة.

​أسعار الفائدة ومستقبل التدفقات الاستثمارية في مصر

​توقع معهد التمويل الدولي استقرار أسعار الفائدة في السوق المصرفية المصرية، مدعوماً بهامش الفائدة الحقيقية وتركيز السلطات المكثف على تحقيق الاستقرار المالي المستدام. ورغم إشارته إلى وجود بعض الضغوط المتعلقة بالنمو، ارتفاع تكلفة التمويل، وتباطؤ النشاط الخاص في حال استمرار الصراع لفترة أطول، إلا أنه أكد جازماً أن فرص دخول مصر في أزمة تمويل لميزان المدفوعات تعد أقل بكثير مقارنة بالأزمات السابقة.

​وفيما يخص حركة رؤوس الأموال، توقع المعهد أن تتلقى مصر صافي تدفقات استثمارية، سواء بالمحافظ المالية أو الاستثمارات المباشرة، تقدر بـ 27.6 مليار دولار خلال العام المالي المقبل، وذلك مقارنة بنحو 31.5 مليار دولار في تقديراته المخصصة للعام المالي الحالي.

​آفاق نمو الاقتصاد المصري والمؤشرات المالية الكلية

​رسم التقرير المالي الدولي الملامح المستقبلية لأداء الاقتصاد المصري، متوقعاً حدوث تباطؤ طفيف في معدل النمو إلى 3.5% خلال العام المالي المقبل، مقارنة بنسبة نمو متوقعة بـ 4.1% خلال العام المالي الحالي. وجاءت باقي التوقعات الرقمية للمؤشرات الكلية على النحو التالي:

  • معدلات التضخم: توقع انخفاض متوسط التضخم في مصر إلى 13% في العام المالي المقبل، مقارنة مع تقديرات تسجيله 13.4% خلال العام المالي الحالي.
  • عجز الموازنة: رجح المعهد أن تنجح مصر في تحقيق مستهدفات عجز الموازنة عند مستوى 4.9% من الناتج المحلي الإجمالي.
  • الفائض الأولي: توقع التقرير أن يتخطى الفائض الأولي المستهدف الحكومي المقدر عند 5.3%.
  • الدين العام: تشير التقديرات إلى تراجع الدين العام إلى 82% في العام المالي المقبل، مقارنة بـ 85.3% متوقعة بنهاية العام المالي الحالي