في التفاتة تنظيمية ينتظرها ملايين الموظفين في قطاع الوظيف العمومي، أصدرت وزارة المالية قراراً “استثنائياً” يثلج صدور العائلات الجزائرية قبل أيام قليلة من حلول عيد الأضحى المبارك لعام 2026.
فقد أعلنت المديرية العامة للميزانية عن الترخيص بصب منحة المردودية (البريم) وكافة المنح ذات الطبيعة المماثلة الخاصة بالثلاثي الثاني للسنة الجارية بشكل مسبق، لتمكين المستخدمين من مواجهة مصاريف العيد وتوفير احتياجاتهم في أفضل الظروف، في خطوة تعكس حرص الدولة على الحفاظ على القدرة الشرائية للمواطن في المناسبات الدينية الكبرى.
تنفيذ فوري لتعليمات وزير المالية.. من هم المستفيدون؟
بناءً على المراسلة الرسمية الموجهة إلى المراقبين الميزانياتيين وأمناء الخزائن عبر كافة الولايات، فإن هذا الإجراء الاستثنائي يشمل جميع المستخدمين التابعين للإدارات والمؤسسات العمومية عبر التراب الوطني. ويأتي هذا القرار تنفيذاً لتعليمات مباشرة من وزير المالية، حيث أُعطيت الأوامر للأعوان المحاسبين والمراقبين الميزانياتيين لدى الإدارات المركزية والمحلية بضرورة تسريع وتيرة معالجة الملفات لضمان وصول المبالغ إلى الحسابات البريدية والبنكية للموظفين قبل تاريخ العيد.
وتشمل العملية منحة المردودية المتعلقة بالثلاثي الثاني (أفريل، ماي، جوان) لسنة 2026، بالإضافة إلى كافة المنح والملاوح التي تخضع لنفس طبيعة الصرف الدوري. هذا التدبير التنظيمي يهدف إلى ضخ سيولة مالية إضافية في جيوب الموظفين، مما سيخلق حركية تجارية واسعة في الأسواق، ويسمح لأرباب الأسر بتغطية تكاليف الأضاحي ومستلزمات العيد دون انتظار المواعيد العادية لصب الرواتب التي قد تصادف أيام العطلة أو تليها.
”سيولة مالية” لضمان عيد مريح لكل الموظفين
أكدت المديرية العامة للميزانية أن هذا الترخيص الاستثنائي يندرج ضمن تدابير مرنة لتسيير النفقات العمومية، تأخذ بعين الاعتبار البعد الاجتماعي والزمني للمناسبات الوطنية والدينية. وبموجب هذا القرار، تم توجيه أمناء الخزائن المركزية والولائية والبلدية لتبسيط الإجراءات المحاسبية وتسهيل عمليات الدفع، لضمان عدم حدوث أي تأخر تقني قد يحرم الموظف من منحه قبل العيد.
وتمثل هذه الخطوة دعماً مباشراً لموظفي القطاع العام (التعليم، الصحة، الإدارات العمومية، والجماعات المحلية)، حيث ستسمح لهم بالاستفادة من “البريم” في توقيته الاستراتيجي. وتدعو “سهم ميديا” كافة الموظفين إلى متابعة حساباتهم عبر تطبيق “ECCPx” أو الخدمات البنكية الإلكترونية خلال الساعات القادمة، حيث من المتوقع أن تبدأ عملية الصب تدريجياً عبر مختلف القطاعات فور استكمال الإجراءات الإدارية المحلية، لتكتمل العملية كلياً قبل يوم النحر.



