رقم فلكي.. 44 مليار دولار تحويلات المقيمين من “دولة عربية” واحدة في عام واحد

مال وبنوك

كشف المندوب الدائم للسعودية لدى الأمم المتحدة، السفير عبد العزيز الواصل، عن أرقام ضخمة تعكس مساهمة الرياض في دعم الاقتصاد العالمي. وأوضح الواصل أن تحويلات المقيمين في المملكة بلغت نحو 44 مليار دولار أمريكي خلال عام 2025 وحده، مؤكداً أن الهجرة النظامية تمثل محركاً أساسياً للنمو متى أُحسنت إدارتها بالشكل الذي يخدم التنمية المستدامة.

إصلاحات سوق العمل وتطوير وضع العمالة الوافدة

​وخلال مشاركته في المنتدى الدولي الثاني لاستعراض الهجرة بمقر الأمم المتحدة في نيويورك، سلط السفير الواصل الضوء على التحولات الجذرية التي شهدها سوق العمل السعودي. وأكد أن الإصلاحات المرتبطة بالعمالة الوافدة لم تكن مجرد إجراءات إدارية، بل نهج مؤسسي يهدف لتعزيز حقوق العمالة ورفع كفاءة السوق، مما جعل المملكة وجهة نموذجية للهجرة النظامية والآمنة التي تحقق منافع متبادلة بين الدول المرسلة والمستقبلة.

شراكة دولية تراعي سيادة الدول

​وشدد المسؤول السعودي على أن الإدارة الفعالة لملف الهجرة تتطلب تعاوناً دولياً وثيقاً يحترم سيادة الدول وأولوياتها الوطنية. وأشار في هذا الصدد إلى تقديم المملكة لتقريرها الوطني الطوعي الأول بشأن تنفيذ الاتفاق العالمي للهجرة، وهو ما يعكس التزام الرياض بالمعايير الدولية وتطلعها لبناء نظام عالمي يوازن بين احتياجات النمو الاقتصادي وضمان كرامة وحقوق العمالة.

دعم التنمية في الدول المرسلة

​تعتبر الرياض أحد أكبر الممولين غير المباشرين للتنمية في العديد من دول العالم من خلال حجم التحويلات المالية الضخمة، حيث تسهم هذه التدفقات النقدية (44 مليار دولار) في تحسين مستويات المعيشة ودعم الاستقرار الاقتصادي في عشرات الدول. ويؤكد هذا الدور الريادي أن السعودية لا تدير سوق عمل محلي فحسب، بل تقود حزمة من الحلول الاقتصادية التي تخدم أهداف التنمية المستدامة على الصعيد الدولي لعام 2026.