تؤكد التطورات الأخيرة في قطاع الطاقة أن الجزائر تتجه لتعزيز موقعها كمورد رئيسي واستراتيجي لا غنى عنه للقارة الأوروبية خلال الشتاء المقبل، وهو ما تجسد في تصريحات الرئيس المدير العام لشركة “ناتورجي” الإسبانية فرانشيسكو رينيس، الذي أعلن أن خط أنبوب الغاز “ميدغاز” الرابط بين الجزائر وإسبانيا بات جاهزاً لزيادة تدفقات الغاز بنسبة تصل إلى 10 بالمئة اعتبارات من الشتاء القادم.
تأتي هذه الخطوة عقب الزيارة التي قام بها رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز إلى الجزائر في 20 يوليوز، والتي ختمت المصالحة بين البلدين وأسفرت عن اتفاق لزيادة حجم إمدادات الغاز نحو إسبانيا بمقدار 0.5 إلى 1 مليار متر مكعب بفضل تحسين أداء محطات الضغط.
استقرار الإمدادات وجاهزية خط “ميدغاز” لمواجهة الشتاء
أوضح مسؤولو شركة “ناتورجي” أن كافة الترتيبات الأجهزة، وأن العلاقات بين مجمع “سوناطراك” وشركة “ناتورجي” جيدة بدرجة كافية تتيح رفع حجم التدفقات هذا الشتاء، مما يسمح للشركة الإسبانية باستبعاد أي إمكانية للشراء الاستثنائي للغاز الطبيعي المسال من الأسواق الفورية.
أكد المسؤولون أن هذا التدفق المنتظم عبر الأنابيب يهدف إلى الحد من ارتفاع أسعار الطاقة في أوروبا بداية من الشتاء المقبل، لافتين إلى أن تطبيق بند “القوة القاهرة” في العقود طويلة الأمد مع غاز “يامال” في إطار فك الارتباط الطاقوي بين أوروبا وروسيا لن يكون له تداعيات كبيرة على الشركة بفضل الإمدادات المستقرة القادمة أساساً من الجزائر والولايات المتحدة.
الجزائر شريك استراتيجي ومورد أساسي لا غنى عنه لأوروبا
تُظهر الأرقام والبيانات المعروضة أن شركة “ناتورجي” تتمتع بصلابة مالية تتراوح بين 10 و12 مليار يورو، مما يوفر لها المرونة الكافية للتوسع، معتمدة بشكل أساسي على الجزائر كشريك موثوق ومستقر يمكن للقارة العجوز الاعتماد عليه لتأمين احتياجاتها.
أكد رئيس الحكومة الإسبانية بيدرو سانشيز خلال زيارته للجزائر أن القرب الجغرافي والقدرات الإنتاجية للغاز تجعل من الجزائر أكبر بلد في أفريقيا وخياراً لا غنى عنه لتزويد القارة الأوروبية بالطاقة، مشدداً على أن الجزائر تُعد شريكاً استراتيجياً والمورد الأول للغاز الطبيعي لإسبانيا



