عملات أربع دول عربية في قائمة الأسوأ أداءً في العالم سنة 2026

مال وبنوك

​سجلت أسواق الصرف العالمية ضغوطاً متزايدة على عملات أربع دول عربية لتتراجع ضمن قائمة العملات الأسوأ أداءً على مستوى العالم منذ بداية عام 2026، وذلك وفقاً لبيانات بلومبرغ الاقتصادية.

وتصدر الدينار الليبي قائمة التراجعات العربية والعالمية بتراجع بلغت نسبته 15.6-%، تلاه الدينار العراقي بنسبة انخفاض بلغت 14.2-%، ثم الجنيه المصري بتراجع قدره 11.6-%، في حين سجل الدرهم المغربي انخفاضاً بنسبة 6.7-%، لتنضم هذه العملات إلى قائمة تراجعات شملت أيضاً عملات دولية كالليرة التركية والكرونا السويدية والزلوتي البولندي.

​وتعود الأسباب الرئيسية لهذه التراجعات إلى تضافر مجموعة من العوامل الهيكلية والجيوسياسية المتشابكة، في مقدمتها الاضطرابات السياسية والمؤسساتية وانقسام إدارة السياسة النقدية في حالة ليبيا، وضغوط شح الدولار وتذبذب مبيعات النفط القياسية وآليات الامتثال المالي الدولي في العراق، إلى جانب عبء خدمة الديون الخارجية المرتفعة والتضخم المتراكم والتحول المتدرج لنظام الصرف المرن في مصر، فضلاً عن تأثيرات الجفاف وارتفاع فاتورة الواردات الطاقوية وتراكم أعباء الديون الخارجية وتراجع الطلب الخارجي على المنتجات في المغرب.

وتخلق هذه الانخفاضات انعكاسات مباشرة على الاقتصادات المحلية، تتجلى في موجات تضخمية جديدة نتيجة ارتفاع تكلفة السلع والمواد الغذائية المستوردة، وتآكل القدرة الشرائية للمواطنين، وزيادة تكلفة خدمة الديون المقوّمة بالعملات الأجنبية وتفاقم أعبائها الموازناتية في المغرب ومصر، مما يضع البنوك المركزية أمام تحديات صعبة للمفاضلة بين رفع مستويات الفائدة لحماية أسعار الصرف أو الاستمرار في تحفيز معدلات النمو الاقتصادي