استقبل الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك، نور الدين داودي، اليوم الثلاثاء 14 أفريل 2026، نائب الوزير المكلف بالشؤون الاقتصادية والمبعوث الخاص لوزير خارجية جمهورية كوريا الجنوبية، بارك جونغهان.
وشكل اللقاء، الذي جرى بمقر المجمع وبحضور وفد دبلوماسي رفيع، محطة هامة لتعزيز العلاقات التجارية بين سوناطراك والشركات الكورية، مع التركيز على تأمين إمدادات النفط الخام والمنتجات البترولية الاستراتيجية
ما هي “النافثا”؟.. الشريان السري للصناعات الثقيلة في كوريا
تُعد مادة “النافثا” (Naphtha) منتجاً بترولياً وسيطاً يتم استخلاصه أثناء عملية تكرير النفط الخام أو تقطير الغاز الطبيعي، وهي لا تُستخدم كوقود بالمعنى التقليدي، بل تعتبر “المادة الخام الذهبية” في الصناعات الكيميائية.
وتكمن أهميتها القصوى لجمهورية كوريا في كونها “اللقيم” الأساسي لإنتاج البلاستيك والمواد الكيميائية المتطورة التي تدخل في صناعة السيارات والإلكترونيات.
وبفضل الجودة العالية للنافثا الجزائرية، تتباحث الشركات الكورية حالياً مع سوناطراك لإبرام عقود تسويق استراتيجية على المديين المتوسط والطويل لضمان استمرارية سلاسل الإنتاج العالمية الخاصة بها.
تكنولوجيا “المنبع” وعقود طويلة الأمد مع الشركات الكورية
تناولت المحادثات الإمكانات والخبرات التكنولوجية التي تمتلكها الشركات الكورية الجنوبية في مجالات حيوية تهم مجمع سوناطراك، وعلى رأسها أنشطة “المنبع” النفطي والغازي والخدمات البترولية.
وفي هذا السياق، اتفق الطرفان على إنشاء فضاء دائم للتبادل والحوار لاستكشاف فرص الشراكة الممكنة، تفعيلاً للديناميكية التي أطلقها العقد التجاري الموقع مؤخراً في مارس 2026 بين سوناطراك والشركة الكورية الجنوبية “أس.أويل” (S-Oil).
آفاق جديدة للتعاون الطاقوي بنهاية 2026
يندرج هذا اللقاء ضمن استراتيجية سوناطراك لتعزيز علاقات التبادل والشراكة مع الفاعلين الكوريين الناشطين في قطاع المحروقات. ويهدف هذا التعاون المتصاعد إلى فتح آفاق جديدة تضمن للجزائر تسويق منتجاتها البترولية في الأسواق الآسيوية الواعدة، مقابل الاستفادة من الخبرة التقنية الكورية في تطوير الحقول والخدمات الطاقوية، مما يرسخ مكانة المجمع كشريك طاقوي موثوق ومواكب للتحولات التكنولوجية العالمية بنهاية عام 2026.



