هل يمكن لشبكة اتصال أن تُطفئ حريق غابة؟ الجزائر بين عيون الذكاء الاصطناعي ورهان الجيل الخامس

تكنولوجيا

صيف 2026؛ النيران تلتهم غابات الشرق الجزائري، والدخان يحجب الظهيرة ليحولها إلى غسق داكن. على ارتفاع حوالي 100 متر، تحلق طائرة مسيّرة طورتها مؤسسات ناشئة جزائرية، ترصد بدقة متناهية بؤرة لهيب جديدة عبر كاميراتها الحرارية، ليطلق الذكاء الاصطناعي المثبت على متنها تنبيهًا فوريًا بارتفاع درجة الخطر. لكن، هنا تحديدًا ينقطع حبل النجاة؛ فالبيانات الحيوية والإحداثيات المليمترية تجد نفسها محبوسة داخل أنبوب نقل ضيق يدعى شبكة الجيل الرابع (4G)، التي قد تتأثر تغطيتها في هذه التضاريس الوعرة. وفي لغة الحرائق، قد تكون الدقيقة الفارق بين إخماد شرارة واحتراق هكتار كامل؛ مفارقة تضعنا أمام سؤال جوهري: الجزائر تمتلك اليوم “العيون الرقمية”، لكن هل تملك “الجهاز العصبي” القادر على نقل ما تراه هذه العيون إلى الميدان في الوقت المناسب؟ وهل يمكن للجيل الخامس (5G) أن يكون جزءًا من هذا الجهاز؟