الجزائر تخصص 22 مليار دولار هذا البرنامج الوطني

مال وبنوك

​أكد رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، في كلمة ألقاها نيابة عنه الوزير الأول السيد سيفي غريب خلال أشغال القمة الثامنة لرؤساء دول وحكومات منتدى الدول المصدرة للغاز (GECF) المنعقدة بالعاصمة الروسية موسكو يوم الثلاثاء 27 أكتوبر، أن الجزائر تواصل السير بخطى ثابتة وممنهجة نحو تنفيذ استراتيجية طموحة للانتقال الطاقوي تعتمد على تخصيص غلاف مالي ضخم يناهز 22 مليار يورو (ما يعادل نحو 2926 مليار دينار جزائري وفق سعر الصرف الرسمي 1 يورو = 133 دينار) لتمويل البرنامج الوطني للطاقات المتجددة والتطوير التكنولوجي بحلول عام 2035.

وشدد رئيس الجمهورية على أن الجزائر ترفض تماماً الخضوع لإملاءات الانتقال الطاقوي، بل تعمل على صياغة معالم مسارها الطاقوي بنفسها، عبر خفض البصمة الكربونية للصناعة الوطنية، والحد من انبعاثات الميثان وعمليات حرق الغاز، وتطوير تقنيات احتجاز الكربون والتوسع في استغلال الطاقة الشمسية لإنتاج 15,000 ميغاواط من الطاقات النظيفة.

​واستعرض الرئيس تبون المكانة الاستراتيجية التي تتمتع بها الجزائر كرائد تاريخي ومورد آمن وموثوق للطاقة على الساحة الدولية؛ حيث تتربع البلاد على عرش ريادة صناعة الغاز الطبيعي المسال (LNG) منذ تدشين أول مركب لتمييع الغاز بأرزيو عام 1964، كما تحتل المرتبة الثانية كمورد رئيسي للغاز لنظام الاتحاد الأوروبي عبر خطوط الأنابيب.

وأشار إلى أن الغاز الطبيعي يمثل شريكاً طبيعياً ومحورياً للانتقال الطاقوي العادل وليس مجرد حل مرحلي، مؤكداً استمرار الجزائر في تعزيز استثماراتها في المشاريع الاستراتيجية الكبرى مثل مشروع منجم غارا جبيلات للحديد ومشروع الفوسفات المدمج لتثمين الموارد الوطنية، إلى جانب مشروع أنبوب الغاز العابر للصحراء (TSGP) بقدرة تصديرية تبلغ 30 مليار متر مكعب سنوياً لمساعدة الدول الإفريقية، ومشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” (SouthH2 Corridor) الممتد نحو أوروبا وتونس لتصدير الغاز والكهرباء والأمونياك والهيدروجين الأخضر.