الذهب، اليورانيوم، والزنك.. جنة منجمية إفريقية تفتح مكامنها للجزائر

طاقة ومناجم

الجزائر — محرر سهم ميديا: خطت الجزائر وجمهورية تشاد خطوة جديدة ونوعية نحو تعزيز التعاون الثنائي في القطاع المنجمي، من خلال تقارب استراتيجي يهدف إلى تثمين الثروات المنجمية غير الاستغلال بالاعتماد على الخبرة الجزائرية في مجالات البحث والاستكشاف، وتنسيق الجهود لإطلاق مشاريع مشتركة مستقبلية.

​تأتي هذه الخطوة عقب زيارة عمل قادت وفداً تشادياً رفيع المستوى إلى الجزائر برئاسة السفير مختار واوا دهب، حيث التقى بوزير المناجم والصناعات المنجمية مراد حنيفي، لتباحث سبل تحويل المبادلات إلى شراكة هيكلية قائمة على نقل المعرفة والتكوين وتطوير المشاريع المشتركة.

​استفادة تشادية من النموذج الجزائري وتطوير القدرات

​يجذب التطور الذي شهده قطاع المناجم في الجزائر خلال السنوات الأخيرة اهتمام الدول المجاورة الراغبة في الاستفادة من التجربة الجزائرية في مجالات الاستكشاف والإنتاج وتكييف النصوص التنظيمية لجذب الاستثمارات الأجنبية، وهو الهدف الأساسي للوفد التشادي الذي اطلع على القفزة النوعية التي حققها القطاع.

​لإعطاء بُعد عملي لهذا التعاون، أكد وزير المناجم مراد حنيفي على ضرورة إعداد خارطة طريق مشتركة تسمح بترجمة التوجيهات السياسية إلى إجراءات ميدانية ملموسة تخدم مصالح البلدين، وتجسد إرادة قيادتي البلدين لبناء اقتصاد سيادي وقوي ومدمج يعتمد على تبادل الخبرات في قطاع حيوي للتنوع الاقتصادي.

محاور الشراكة وتأهيل الكوادر الفنية

​اتفقت الجهتان على تعميق التعاون حول عدة محاور أولوية تشمل مشاركة الخبرات في إدارة وهيكلة الشركات المنجمية، وتطوير الكفاءات المتخصصة في تشاد عبر برامج تدريبية موجهة للمهندسين والتقنيين التشاديين، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع مشتركة للاستكشاف والبحث عن المعادن الثمينة والأساسية مثل الذهب، اليورانيوم، الحديد، النحاس، والزنك.

​تؤكد هذه الخطوة الطلب المتزايد على الخبرة الجزائرية في القارة الأفريقية بعد قطاع المحروقات، لمساعدة الدول الصديقة على تجسيد سياساتها التنموية وتثمين مواردها الباطنية بأيادٍ أفريقية، بما يضمن استفادة الشعوب المحلية من ثرواتها وتجاوز عقود من الاستغلال غير المتكافئ.