تشهد البنية التحتية التكنولوجية في الجزائر تحولاً استراتيجياً متسارعاً يهدف إلى تعزيز السيادة الرقمية للبلاد، مدفوعاً بشراكات دولية ثقيلة الوزن مع كبرى القوى التكنولوجية في العالم.
وفي تحرك ميداني يعكس هذا التوجه، احتضن مقر المحافظة السامية للرقمنة لقاءً رفيع المستوى جمع الوزيرة المحافظة السامية، السيدة مريم بن مولود، بوزير ونائب رئيس مكتب اللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني المكلف بالشؤون المالية والاقتصادية، السيد هان وينشيو، والوفد المرافق له، وذلك في إطار زيارة رسمية هامة تمت بطلب مباشر من الجانب الصيني لبحث آفاق التعاون لعام 2026.
ولم يكن هذا اللقاء الدبلوماسي مجرد مناقشات تقليدية، بل تحول إلى جلسة عمل لتبادل وجهات النظر حول سبل تعزيز التعاون الثنائي في مجالات حيوية وحساسة، وعلى رأسها بناء مراكز البيانات الضخمة وتطوير البنى التحتية الرقمية للبلاد.
كما ركزت المباحثات المشتركة بين الطرفين على ملفات الحوسبة السحابية وحلول الذكاء الاصطناعي، إلى جانب استكشاف آفاق جديدة لتوسيع الشراكات الميدانية لتنفيذ وتجسيد المشاريع الرقمية العملاقة ذات الاهتمام المشترك، والتي تراهن عليها الجزائر لرقمنة قطاعاتها الحيوية وحماية بياناتها الوطنية.
ويندرج هذا التنسيق التكنولوجي عالي المستوى في إطار الإرادة السياسية المشتركة بين الجزائر وبكين لتطوير التعاون في المجال الرقمي، بما يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة التي يشهدها العالم.
ويسعى الطرفان من خلال هذه التفاهمات إلى دعم مسار التحول الرقمي الشامل في الجزائر وتأمين شبكاتها، مما يؤشر على أن الفترة المقبلة ستشهد تدفقاً لخبرات التنين الصيني واستثماراته التقنية نحو السوق الوطنية، لبناء منظومة رقمية حديثة قادرة على تلبية تطلعات الاقتصاد الرقمي الجديد.



