أشاد تقرير اقتصادي حديث نشرته منصة “بيزنس إنسايدر أفريقيا”، ونقله بيان رسمي لمجلس الوزراء المصري، بالجهود الحكومية المبذولة لتشجيع المزارعين على التوسع في زراعة وتوريد محصول القمح، مؤكداً أن السياسات التحفيزية المعتمدة، وعلى رأسها رفع أسعار التوريد، أسهمت بشكل مباشر في زيادة جاذبية المحصول وتحقيق نتائج غير مسبوقة خلال الموسم الحالي. وسجلت مصر بناءً على هذه المعطيات أكبر مساحة منزرعة بالقمح في تاريخها، حيث بلغت نحو 3.76 مليون فدان، مدفوعة بقرار الحكومة رفع سعر توريد القمح إلى 2500 جنيه للأردب، وهو مستوى يفوق الأسعار العالمية السائدة، مما عزز الجدوى الاقتصادية للمحصول وشجع الفلاحين على تعزيز الإنتاجية.
وانعكست هذه الحزمة من السياسات والتحفيزات المالية إيجابياً على معدلات التوريد المحلي التي قفزت إلى مستوى قياسي بلغ نحو 4.6 مليون طن من القمح المورد من المزارعين للموسم الحالي الذي انطلق في منتصف أبريل الماضي ويمتد حتى منتصف أغسطس المقبل، بالإضافة إلى نحو 170 ألف طن من القمح المخصص للتقاوي وصناعة المكرونة، وسط توقعات رسمية بأن يسهم هذا الأداء القوي في خفض احتياجات البلاد من الواردات خلال الفترة المقبلة، بما يدعم جهود تعزيز الأمن الغذائي وتقليل الاعتماد على الأسواق الخارجية. وفي هذا السياق، أكد رئيس الوزراء المصري، مصطفى مدبولي، أن هذه الكميات الموردة تجاوزت بالفعل إجمالي مستويات الموسم الماضي بالكامل، لتصبح الكمية الأكبر على الإطلاق في تاريخ البلاد، مشيراً إلى أن الدولة تسير بخطوات واثقة لتحقيق هدفها النهائي المتمثل في شراء 5 ملايين طن هذا الموسم، وذلك بفضل الإصلاحات الهيكلية الرامية إلى الحد من الاستيراد وتخفيف الضغوط الحادة على ميزانية الدولة ونقص العملة الأجنبية، لا سيما وأن مصر تصنف كواحدة من أكبر مستوردي القمح عالمياً بمعدل استيراد سنوي يقارب 10 ملايين طن، يوجه نصفها لتأمين الخبز المدعم لنحو 70 مليون مواطن.



