دافع رئيس شركة تسويق النفط الحكومية العراقية سومو، علي نزار الشطري، عن السياسة التسعيرية والتسويقية للنفط العراقي، رافضاً الاتهامات الموجهة لبلاده بتقديم خصومات سعرية عالية لبيع نفطها في ظل التوترات والحروب الحالية في المنطقة.
وأكد الشطري في تصريحات الصادرة من واشنطن أن شركة سومو تصدر تسعيرة شهرية معلنة تأخذ بالحسبان معايير السوق وتحركاتها ومدى الطلب على نوعية النفوط العراقية المصدرة، مشيراً إلى أن الشركة تبيع النفط بأفضل سعر ممكن للشهر المعني كشهر أغسطس آب 2026.
تداعيات أزمة مضيق هرمز ومنافسة شحنات النفط
وحول أزمة مضيق هرمز وتأثيراتها الجيوسياسية، أوضح رئيس شركة سومو أن الشركات القادرة على عبور مضيق هرمز تأتي وتقدم عروضها بشكل تنافسي فيما بينها إلى الشركة، حيث يقع الاختيار في النهاية على أعلى وأفضل الأسعار وتعميمها على الشركات الأخرى المتنافسة.
واستغرب الشطري ما وصفه باللغط الثائر بخصوص تعرض النفط الخام العراقي لخصومات سعرية عالية، متسائلاً عن جدوى مقارنة موقف العراق بدول مثل الكويت أو السعودية أو قطر، وهي جميعها دول متأثرة بتبعات إغلاق مضيق هرمز داخل الخليج العربي، مشدداً على أن العراق يتعامل مع خياراته التسويقية بمرونة تضمن التدفق التجاري.
وتؤكد القراءات الاقتصادية الميدانية أن أي اضطراب في هذا الشريان المائي الذي يعبر منه نحو عشرين بالمئة من الاستهلاك العالمي للنفط يفرض تكاليف تأمين ورسوم شحن إضافية حادة، مما يجبر كبار الموردين في المنطقة على اعتماد آليات تسعير مرنة للحفاظ على حصصهم السوقية واستمرار عقود التوريد للأسواق الآسيوية والأوروبية.
آفاق أسعار النفط وسياسة التسعير العراقي
وفيما يتعلق بآفاق أسعار النفط وآليات التسعير المتبعة، كشف علي نزار الشطري أن هناك دولاً خليجية تبيع النفط بسعر ثابت يتراوح بين 40 إلى 45 دولارات للبرميل لبيع أكبر عدد ممكن، مؤكداً أن العراق لا يتبع هذه السياسة بل يبيع بسعر متحرك، مع رفضه الكشف عن أسماء تلك الدول.
وأضاف أن الخصومات السعرية هي أفضل سعر تنافسي تقدمت به الشركات، ولو كانت الخصومات مرتفعة كما يروج الإعلام لتم بيع كل البراميل. وعلى صعيد معدلات التصدير، أوضح الشطري أن العراق كان يصدر 3.400 مليون برميل يومياً قبل حرب إيران، وتمكن خلال شهر يوليو تموز الماضي من بيع حدود 35.5 مليون برميل طوال الشهر من الموانئ الجنوبية، بالإضافة إلى 7 ملايين برميل عبر ميناء جيهان، مقارنة بـ 24.5 مليون برميل إجمالاً لصادرات العراق النفطية في شهر يونيو حزيران.
وتلفت التحليلات النفطية إلى أن أسعار الخام ترتبط بشكل مباشر بمدى قدرة دول أوبك بلس على ضبط معروضها في مواجهة تقلبات الطلب العالمي وتحركات سعر الدولار، حيث يشكل السعر المتحرك المعتمد من سومو أداة حماية للموازنة العراقية ضد أي هبوط مفاجئ قد تفرضه مضاربات الأسواق المالية.



