تتجه فرنسا للجوء المباشر إلى الأسواق المالية لاقتراض مبلغ قياسي جديد يصل إلى 340 مليار يورو، وفق ما أعلنته وكالة إدارة الدين العام الفرنسي، وذلك في إطار جهود الدولة لتمويل العجز المالي المرتفع وتجديد الديون القديمة المستحقة.
ويرتفع هذا الرقم بمقدار 28 مليار يورو مقارنة بالعام الماضي، ليؤكد حجم الضغوط والمتطلبات المالية المتزايدة التي تواجه الميزانية العامة الفرنسية خلال المرحلة الحالية.
تظهر البيانات الصادرة عن وكالة الخزينة الفرنسية تسارعاً كبيراً في أحجام الاقتراض المتوسط والطويل الأجل خلال السنوات الأخيرة، حيث ارتفع برنامج الاقتراض للعام الحالي ليصل إلى 340 مليار يورو مقارنة بـ 310 مليارات يورو في العام السابق.
كما ارتفع برنامج الإصدار السنوي بمقدار 80 مليار يورو خلال 5 سنوات فقط، بنسبة زيادة تقارب 31%، ليصل إلى مستويات قياسية بعدما كان يسجل 300 مليار يورو في سنوات سابقة، مقارنة بـ 285 مليار يورو و270 مليار يورو و260 مليار يورو في سنوات ماضية.
ويرجع سبب هذه الحاجة الماسة للتمويل إلى التزامات إعادة هيكلة الديون السابقة إضافة إلى سد الفجوة المستمرة بين الإيرادات والمصروفات العامة، حيث يخصص جزء كبير من المبالغ المستهدفة لإعادة سداد القروض القديمة التي بلغت تاريخ استحقاقها.
وكشفت الملاحظات الاقتصادية أن الدين العام لفرنسا وصل إلى مستوى 119% من الناتج المحلي الإجمالي بنهاية السداسي الأول، بينما يفرض استمرار العجز المالي على الحكومة فرض مبالغ إضافية على الأسواق لضمان استقرار المالية العامة



