في تحول بارز يعكس صلابة العلاقات الاقتصادية ومتانة الشراكة الطاقوية، تصدرت إسبانيا وجهات الإمدادات الجزائرية مسجلةً قفزة نوعية في حجم الواردات.
فقد كشف تقرير صادر عن وحدة أبحاث الطاقة أن الجزائر قادت نمو واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز الطبيعي عبر الأنابيب خلال النصف الأول من عام 2026، وكان السوق الإسباني في صدارة المستفيدين من هذه الطفرة التصديرية الكبرى.
إليك الأرقام الدقيقة والخريطة الجديدة لتدفقات الغاز نحو إسبانيا:
1. نمو بنسبة 13%.. إسبانيا تعزز وارداتها من الغاز الجزائري
أثبتت لغة الأرقام أن صانع القرار الطاقوي الجزائري نجح بامتياز في تلبية احتياجات السوق الإسبانية وتوطين الثقة المتبادلة.
- قفزة السوق الإسبانية: ارتفعت صادرات الجزائر عبر الأنابيب إلى إسبانيا بنسبة مذهلة بلغت 13% خلال الأشهر السبعة الأولى من عام 2026.
- صدارة أوروبية: جاءت إسبانيا (إلى جانب فرنسا وبولندا) في صدارة البلدان الأوروبية التي سجلت أكبر زيادة في واردات الغاز عبر الأنابيب خلال هذه الفترة.
- النمو الإجمالي للتكتل: بفضل هذا الدفع الجزائري القوي نحو إسبانيا وإيطاليا، ارتفع إجمالي واردات الاتحاد الأوروبي من الغاز عبر الأنابيب بنسبة 3% على أساس سنوي لتلبلغ 73 مليار متر مكعب، مقابل 71 مليار متر مكعب خلال نفس الفترة من عام 2025.
2. الجزائر شريك موثوق يرسخ مكانته في القارة العجوز
في وقت تشهد فيه خريطة الإمدادات الأوروبية هزات واسعة وتغيرات جذرية في استراتيجيات الاستيراد، واصلت الجزائر تعزيز حصتها وثباتها في الأسواق الدولية.
- تغير خريطة التوريد: جاء هذا الأداء المتميز متزامناً مع استمرار أوروبا في مسار تنويع إمداداتها، حيث تراجعت حصة روسيا التاريخية لصالح تنويع مصادر إمدادات القارة.
- مكانة استراتيجية: يؤكد هذا التفوق المستمر في السوق الإسبانية أن الجزائر تظل الشريك الطاقوي الأكثر استقراراً وموثوقية في حوض المتوسط، قادرة على تلبية الاحتياجات الأوروبية الملحة وفق أطر تعاقدية متينة.



