أشرف رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، اليوم الأحد، على إطلاق مشروعين استراتيجيين في قطاعي الصحة المتقدمة والثقافة بالجهة الغربية للعاصمة، وذلك في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى الـ 64 لعيد الاستقلال والشباب (5 جويلية 2026).
وتأتي هذه الخطوة الميدانية لترجمة التزامات الدولة في بناء بنية تحتية عصرية تدعم السيادة الوطنية وتواكب التطورات العلمية والثقافية العالمية.
قطب طبي متكامل بالرحمانية لدخول عهد “الطب التجديدي”
وفي المحطة الأولى من زيارته الميدانية، وضع رئيس الجمهورية حجر الأساس لمشروع إنجاز المعهد الوطني للعلاج الخلوي والجيني ببلدية الرحمانية. ويشكل هذا الصرح الطبي قفزة تكنولوجية غير مسبوقة في المنظومة الصحية الوطنية، حيث صُمم ليكون مجمعاً متكاملاً يضم:
- وحدات علاجية متخصصة لتقديم العلاجات القائمة على الهندسة الوراثية والخلايا.
- مختبرات متطورة مخصصة للبحوث الأساسية والتطبيقية في البيولوجيا والجينات.
- فضاءات بيداغوجية للتكوين الجامعي والتدريب الطبي العالي.
وتهدف السلطات العمومية من خلال هذا المشروع إلى تمكين الجزائر من التموقع كمرجعية إقليمية وقارية رائدة في قطاع التكنولوجيا الحيوية والطب التجديدي، مستفيدة من التوسع الحضري لمنطقة الرحمانية لتأسيس بيئة ابتكار علمي متكاملة.
قاعة عروض كبرى بأولاد فايت تتسع لـ 10 آلاف مقعد
وتواصلت الزيارة الميدانية للرئيس تبون إلى بلدية أولاد فايت المجاورة، حيث أعطى إشارة انطلاق مشروع إنجاز قاعة العروض الكبرى، والتي تصل طاقتها الاستيعابية إلى 10 آلاف مقعد، لتصبح المنشأة الثقافية والفنية الأكبر والأحدث على مستوى إقليم الجزائر العاصمة.
وحسب الشروح التقنية للمشروع، فإن اختيار موقع أولاد فايت يستند إلى رؤية جغرافية وهندسية تضمن مرونة الوصول عبر المحاور الطرقية الحديثة التي تربط غرب العاصمة، مما يساهم في تحقيق التوازن الإقليمي وتخفيف الضغط المروري والخدماتي عن المركز التاريخي للمدينة.
أبعاد تنموية ودلالات تاريخية
وتندرج هذه التدشينات امتداداً لتقليد استراتيجي يعتمد على تحويل المناسبات التاريخية والوطنية الكبرى إلى محطات تقييمية ومحركات ملموسة لدفع عجلة التنمية الوطنية، على غرار المشاريع الهيكلية الكبرى التي أُطلقت في الخامس من جويلية من العام الماضي، لتأكيد التزام الدولة بتطوير قطاعات حيوية تلبي تطلعات المواطنين في شقها العلمي والخدماتي والثقافي.



