يُعد ملف مكافحة الفساد واسترجاع العائدات الإجرامية والأموال المنهوبة أحد أبرز الملفات السيادية التي تلبي تطلعات الرأي العام الوطني، حيث يوضع في صدارة أولويات السلطات العليا في البلاد.
وفي هذا السياق، شكلت المحادثات الرسمية التي جمعت رئيس الجمهورية السيد عبد المجيد تبون ورئيس حكومة مملكة إسبانيا “بيدرو سانشيز” محطة حاسمة لتقييم مسار التعاون القضائي الثنائي.
إليك التفاصيل والأبعاد الكاملة لهذا الملف الحساس بناءً على التصريحات الرسمية:
استرجاع الأموال المنهوبة: أولوية قصوى ودبلوماسية قضائية
أكد رئيس الجمهورية خلال التصريح الإعلامي المشترك أن الجزائر تعتبر ملف استرجاع العائدات الإجرامية والأموال المنهوبة أولوية مطلقـة لا تقبل التراجع.
- تعزيز التعاون القضائي: شدد الرئيس على تطلع الجزائر لتعزيز آليات التعاون مع الجانب الإسباني في القضايا المرتبطة بمكافحة الفساد.
- تسريع الإجراءات: دعت السلطات الجزائرية إلى ضرورة تسريع معالجة طلبات المساعدة القضائية المتبادلة بين البلدين لضمان استعادة الأموال المحولة بطرق غير قانونية في أقرب الآجال.
شكر و”نتائج مرضية” مع الجانب الإسباني
في خطوة تعكس تقييماً إيجابياً لمستوى التعاون القائم بين البلدين في المجال القضائي:
- التجاوب الإيجابي: توجه رئيس الجمهورية بالشكر الجزيل للسلطات الإسبانية نظير تجاوبها الإيجابي والفعال مع مساعي الجزائر الرامية لاسترجاع الأموال المنهوبة.
- نتائج ملموسة: أكد الرئيس أن هذا التعاون المثمر أفضى إلى تحقيق “نتائج مرضية” بهذا الخصوص، مما يبرز جدية الشريك الإسباني في التعاطي مع الملفات القضائية المتعلقة بمكافحة الجرائم المالية العابرة للحدود.
الأبعاد الاستراتيجية للتعاون الحقوقي
يعكس هذا التقارب في ملف الأموال المنهوبة إرادة سياسية مشتركة لترسيخ دولة القانون ومحاربة شتى أشكال الجريمة الاقتصادية:
- تفعيل الاتفاقيات: يمثل التعاون مع إسبانيا نموذجاً عملياً لتفعيل اتفاقيات المساعدة القضائية المتبادلة، خاصة مع اتساع نطاق شبكات تهريب الأموال نحو الخارج بالطرق غير المشروعة خلال الفترات السابقة.
- توقعات مستقبلية: تتوقع الجزائر مواصلة وتيرة التجاوب الإسباني مع الملفات القضائية العالقة ومعالجة طلبات الإنابات والمساعدات القانونية بدقة وسرعة، بما يحفظ المصالح العليا للخزينة العمومية ويضمن استرداد كافة الحقوق المنهوبة.



