تتصاعد المخاوف العالمية من قفزة قياسية وانفجار وشيك في أسعار الغاز الطبيعي المسال عقب سلسلة من الهجمات العسكرية الحادة والمستمرة التي استهدفت الناقلات والبنية التحتية في الممرات المائية الحيوية، بدءاً من مضيق هرمز وحتى موانئ البحر الأبيض المتوسط، مما يهدد بتعطيل الممر المائي الذي ينقل نحو خمس التدفقات العالمية للغاز المسال وسط اشتعال الصراع الإقليمي وتزايد حدة التوترات الجيوسياسية.
وتشير التطورات الميدانية إلى أن استمرار هذا التصعيد من شأنه دفع الأسواق العالمية إلى حالة من الاضطراب والذعر التمويني، خاصة مع تعليق شحنات أكبر كبار المصدرين واستمرار الاستهدافات البحرية لنقل الطاقة.
استهداف ناقلة قطرية في مضيق هرمز واختفاء إشارات التتبع
وفي أحدث التطورات الميدانية، تعرضت ناقلة تحمل الغاز المسال القطري وهي السفينة غازلوغ شانغهاي إل إن جي التابعة لشركة غازلوغ ليوم الحادي والثلاثين (31) من شهر يوليوز تموز سنة ألفين وستة وعشرين (2026) لهجوم بقذيفة خلال عبورها مضيق هرمز قبالة الساحل العماني ليلاً، وذلك وفق ما أكدته شركتا الاستشارات الأمنية فانغارد تك وماريسكس وهيئة عمليات التجارة البحرية البريطانية.
وأوضحت البيانات الصادرة عن وكالة بلومبرغ وشركة كبلر لتتبع السفن أن الناقلة القطرية التي تسلمت شحنتها يوم السابع والعشرين (27) من يوليوز تموز توقفت عن إرسال إشارات التتبع بالقرب من المدخل الغربي لمضيق هرمز عقب الهجوم مباشرة، مما يحذر من تعطيل إضافي لإمدادات الغاز المسال عبر هذا الممر المائي الحيوي في ظل التقارير التي تتحدث عن استعدادات لتصعيد العنف ولشن هجمات جديدة على منشآت الطاقة.
هجمات بالطائرات المسيرة في ميناء دمياط المصري ونفي إيراني
ولم تتوقف التهديدات عند حدود مضيق هرمز، بل امتدت لتشمل موانئ شمال إفريقيا والبحر المتوسط، حيث تعرضت ناقلة غاز مسال أخرى تابعة لشركة غازلوغ وهي الناقلة غازلوغ سالم لعدة هجمات، بدأتها بطائرة مسيرة يوم الأربعاء التاسع والعشرين (29) من يوليوز تموز سنة ألفين وستة وعشرين (2026) في ميناء دمياط بمصر، تتلوها انفجارات وهجمات مسيرة أخرى يوم الخميس الثلاثين (30) من نفس الشهر أدت إلى اندلاع النيران في ناقلتي غاز بالميناء أثناء عمليات الشحن وفق بيان رسمي عن الحكومة المصرية.
ورغم تكتم الحكومة المصرية عن التفاصيل الدقيقة وحجم التداعيات على إمدادات الوقود، كشفت تقارير أمنية عن نفي وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أي تورط لبلاده في هجوم ميناء دمياط بمصر، متهماً إسرائيل بالوقوف وراء العملية لتوسيع رقعة الحرب، وهو التصعيد الذي يضع أسعار الغاز المسال على شفا انفجار وشيك مع ارتفاع مخاطر التأمين والتأخير المتزايد لإمدادات الطاقة العالمية.



