تتواصل أشغال إنجاز الطريق الاستراتيجي الرابط بين ولاية تندوف ومدينة الزويرات الموريتانية بوتيرة متقدمة، في مشروع يُعد من أبرز المشاريع الإقليمية التي تعكس توجه الجزائر نحو تعزيز حضورها الاقتصادي خارج الحدود ودعم الربط البري مع دول الجوار.
وفي هذا الإطار، قام والي ولاية تندوف، دحو مصطفى، اليوم الإثنين، بخرجة ميدانية لمعاينة سير الأشغال، حيث تنقل عبر مختلف الورشات الممتدة على طول المسار إلى غاية النقطة الكيلومترية 110، واطلع ميدانيًا على وتيرة الإنجاز ومراحل تقدم المشروع، وفق ما أفاد به بيان للولاية.
وخلال الزيارة، استمع الوالي إلى عرض تقني مفصل حول مختلف مراحل إنجاز الطريق، شمل الورشات المفتوحة والإجراءات التنظيمية المعتمدة لتسهيل سير الأشغال، لاسيما ما يتعلق بحركة تنقل العمال والشاحنات والآليات بين الحدود، بما يضمن استمرارية العمل في ظروف ملائمة.
ورغم عدم الكشف عن نسبة تقدم الأشغال في هذا المشروع الذي انطلقت أشغاله سنة 2024، إلا أن الصور الحديثة المرافقة للبيان أظهرت تقدما ملحوظا في عمليات الإنجاز التي تشرف عليها مؤسسات جزائرية داخل التراب الموريتاني، في سابقة تعكس امتداد الخبرة الجزائرية في مجال الأشغال العمومية خارج الحدود.
ويمتد هذا الطريق على مسافة 840 كيلومترا، ويتم إنجازه من طرف 10 مؤسسات جزائرية، تحت متابعة مكتب دراسات جزائري، في إطار مشروع ضخم يُرتقب أن يفتح آفاقا جديدة للتبادل التجاري والحركية الاقتصادية بين الجزائر وموريتانيا.
ويُنتظر أن يساهم هذا المشروع في تعزيز التنمية الاقتصادية على المستوى الإقليمي، من خلال تسهيل النقل البري وتدعيم المبادلات التجارية، خاصة نحو العمق الإفريقي، بما يدعم توجه الجزائر نحو تنويع شركائها الاقتصاديين.
ويكتسي هذا المشروع أهمية خاصة، كونه يمثل أول منشأة كبرى تنجزها الجزائر خارج حدودها منذ الاستقلال، ما يعكس تحولا لافتا في دورها الإقليمي وقدرتها على تنفيذ مشاريع استراتيجية ذات بعد عابر للحدود.



