خطة جديدة.. هكذا تخطط الجزائر لضبط أسعار التفاح دون تسقيف مباشر

تجارة

أكدت وزارة التجارة الداخلية وضبط السوق الوطنية أن أسعار التفاح في الجزائر لا تخضع لنظام التسقيف المباشر، وإنما يتم تنظيمها وفق آلية “الأسعار المرجعية” المبنية على معطيات اقتصادية مرتبطة بالإنتاج والتخزين والنقل وحركية العرض والطلب، في إطار مقاربة تهدف إلى تحقيق التوازن داخل السوق الوطنية وحماية القدرة الشرائية للمستهلك.

وجاء هذا التوضيح في رد رسمي للوزارة على سؤال كتابي وجهه عضو مجلس الأمة عبد القادر بوبيدي بخصوص وضعية شعبة التفاح، خاصة ما يتعلق بمسار التسويق والأسعار، وذلك بعد انشغالات تم نقلها حول واقع الشعبة بولاية باتنة، التي تُعد من أبرز مناطق إنتاج التفاح في الجزائر.

وأوضحت الوزارة أن تدخلها في السوق لا يقوم على فرض أسعار ثابتة أو تسقيف مباشر، بل يعتمد على متابعة المؤشرات الاقتصادية المرتبطة بالإنتاج والتوزيع ومستويات الطلب، بما يسمح بالحفاظ على مرونة السوق وضمان استقرار التموين دون الإضرار بالمنتجين أو المستهلكين.

وفي هذا السياق، تم، بالتنسيق مع قطاع الفلاحة، عقد اجتماعات مع مختلف الفاعلين في شعبة التفاح، أسفرت عن اتخاذ عدة إجراءات تنظيمية، من بينها تحرير الأصناف الممتازة وكبيرة الحجم وإخضاعها لمنطق العرض والطلب، مع الإبقاء على آليات الرقابة لمحاربة المضاربة والاحتكار داخل السوق.

🔴 إقرأ أيضا: الجزائر تحتل المرتبة الثالثة إفريقيا و28 عالميا في إنتاج التفاح

كما تم تحديد سعر مرجعي للتفاح يأخذ بعين الاعتبار تكاليف الإنتاج والتخزين والنقل، إلى جانب العمل على تحقيق توازن بين مصالح المنتجين والقدرة الشرائية للمستهلكين، في ظل التذبذب الذي تعرفه أسعار بعض المواد الفلاحية خلال فترات معينة من السنة.

وفي إطار تعزيز التموين وضبط السوق، كلفت السلطات المؤسسة العمومية الوطنية “فريغوميديت” بالإسراع في اقتناء كميات معتبرة من التفاح لتدعيم المخزون الوطني وضمان استمرارية التزويد، خاصة خلال الفترات التي تشهد ارتفاعًا في الطلب أو اضطرابات في التوزيع.

كما شملت الإجراءات توجيه تجار الجملة وأصحاب الفضاءات التجارية الكبرى نحو اقتناء التفاح عبر القنوات المنظمة، لا سيما من خلال المؤسسات العمومية، إلى جانب تخصيص فضاءات داخل أسواق الجملة لفائدة “فريغوميديت” لتمكينها من تسويق المخزون في ظروف ملائمة.

🔴 إقرأ أيضا: بيع الأضاحي المستوردة: وزارة الفلاحة تصدر قرارات صارمة

وترى وزارة التجارة أن هذه المقاربة تندرج ضمن مسعى أوسع لبناء سوق وطنية أكثر شفافية واستقرارًا، تقوم على تنظيم الشُعب الفلاحية وفق معايير اقتصادية مرنة، بدل اللجوء إلى التسقيف المباشر للأسعار، مع مواصلة الرقابة لمحاربة أي ممارسات احتكارية أو مضاربات قد تؤثر على استقرار السوق الوطنية.