بكين تكشف..الشراكة التجارية الجزائرية-الصينية تشهد قفزة غير مسبوقة في 2025

تجارة

كشف “شين جين”، نائب وزير العلاقات الخارجية باللجنة المركزية للحزب الشيوعي الصيني، عن تحقيق طفرة نوعية في العلاقات الاقتصادية بين الجزائر وبكين، حيث بلغت قيمة المبادلات التجارية بين البلدين 15 مليار دولار خلال عام 2025 حسب ما اوردته جريدة الوطن.

وأكد المسؤول الصيني، خلال ندوة نُظمت بالجزائر العاصمة حول “تعميق التبادلات الحضارية”، أن هذا الرقم يمثل نمواً قوياً بنسبة 20% مقارنة بعام 2024، مما يعكس الرؤية المشتركة للرئيسين عبد المجيد تبون وشي جين بينغ في تعزيز الشراكة الاستراتيجية الشاملة.

​وأوضح “شين جين”، في أول زيارة له للجزائر، أن هذا التصاعد المستمر في حجم التجارة يستند إلى تاريخ يمتد لأكثر من 60 عاماً من الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة. وأشاد بالنموذج الاقتصادي الجزائري الذي يواكب التحولات التكنولوجية المتسارعة، مؤكداً أن الجزائر وبكين تتقاسمان فلسفة “عدم الانحياز” وتدعمان التوجه نحو عالم متعدد الأطراف يعتمد على مبدأ “رابح-رابح”، بعيداً عن التدخلات الأجنبية والصراعات الدولية.

مبادرة الحضارة العالمية وصياغة حلول “جزائرية-صينية” لمواجهة تحديات العالم

​وفي سياق تعميق الشراكة، أشار المسؤول الصيني إلى أهمية “مبادرة الحضارة العالمية” (ICM) التي أطلقها الرئيس الصيني في مارس 2023، والتي تهدف إلى استبدال العلاقات النزاعية بالاحترام المتبادل للقيم الثقافية والعدالة والديمقراطية. ومن جانبه، أكد سفير الصين بالجزائر، “دونغ غوانغ لي”، أن البلدين يعملان معاً لمواجهة التحديات العالمية الراهنة، واصفاً الشعبين الجزائري والصيني بـ “الشعوب العاملة والحكيمة والمتمسكة بسيادتها”، والتي تولي أهمية كبرى لتطوير حضاراتها الخاصة.

​وشدد السفير الصيني على استعداد بلاده للعمل مع الجزائر تحت مظلة المبادرة العالمية لتعزيز “التعلم المتبادل” الذي من شأنه أن يقدم حلولاً “جزائرية-صينية” مشتركة لعالم يعاني من التغيرات المتسارعة والفوضى. ويرى المتابعون أن وصول التبادلات إلى عتبة 15 مليار دولار يفتح الباب أمام استثمارات صينية أوسع في القطاعات الإنتاجية الجزائرية لعام 2026، مما يرسخ مكانة الجزائر كشريك استراتيجي لا غنى عنه للصين في منطقة حوض المتوسط والقارة الإفريقية