كشف مدير الهيئة الفيدرالية للتعاون العسكري التقني الروسي، ديمتري شوغاييف، عن قائمة الشركاء الأكثر أهمية وثباتاً لروسيا في مجال التسليح والتعاون التكنولوجي والدفاعي على مستوى العالم.
وأكد المسؤول الروسي رفيع المستوى، في تصريحات رسمية، أن الجزائر تصدّرت المشهد الدولي كحليف عربي وإقليمي استراتيجي وحيد تم إدراجه إلى جانب القوتين الآسيويتين العظميين، الهند والصين، لعام 2026.
وأوضح ديمتري شوغاييف أن هؤلاء الشركاء الثلاثة (الجزائر، الهند، والصين) يمثّلون الركيزة الأساسية والتقليدية لمنظومة التعاون العسكري والتقني الروسية، مشدداً على أنهم “يظلون ثابتين” في هذا المجال الحيوي رغم الحركية والتغيرات الجيوسياسية المتسارعة التي تشهدها الساحة الدولية، مما يعكس عمق العلاقات والروابط الاستراتيجية التي تجمع الجزائر بموسكو في الشق الدفاعي وتحديث القوات المسلحة.
عقيدة تسليحية متطورة وحماية للمجال الجيوسياسي
ويأتي هذا الاعتراف الرسمي من موسكو ليؤكد متانة الشراكة العسكرية مع الجزائر، والتي تتجاوز مجرد اقتناء المعدات إلى التعاون التقني، صيانة المنظومات المعقدة، ونقل التكنولوجيا العسكرية الحساسة. وتعتمد العقيدة الدفاعية للجيش الوطني الشعبي على تنويع وتحديث ترسانته بأحدث ما توصلت إليه مصانع السلاح الروسية، مما يضمن الجاهزية القصوى وتأمين الحدود الشاسعة والمجال الجوي للبلاد في ظل الاضطرابات الأمنية الإقليمية.
كما يبرز هذا التصنيف الاستراتيجي وزن الجزائر كقوة إقليمية محورية في منطقة شمال إفريقيا وحوض المتوسط؛ حيث يتابع الخبراء الدوليون باهتمام كبير صفقات التسلح النوعية التي تبرمها البلاد لحفظ التوازن الاستراتيجي وتأمين منشآتها الاقتصادية الحيوية. ويسمح هذا الثبات التجاري والعسكري بتعزيز استقلالية القرار الوطني والسيادي للجزائر، بعيداً عن أي ضغوطات أو إملاءات من قوى دولية أخرى.
ويشكل هذا الإعلان الروسي دليلاً ميدانياً جديداً على مكانة الجزائر في خارطة التحالفات العسكرية الكبرى في العالم. ومن شأن استمرار هذا التعاون التقني رفيع المستوى مع موسكو وبكين أن يساهم في بناء منظومة دفاعية وعلمية صلبة، تعتمد على الكفاءة التكنولوجية والخبرات الميدانية المتقدمة لحماية الأمن القومي وتأمين مسار التنمية والاستقرار المستدام للبلاد بكفاءة وأمان.



